التسجيل  - التحكم
دليل مواقع
  محرك بحث الأوفى ديوان رياض القرءان ديوان تنقل سريع أضف موقعك
موقع الدكتور محمد جميعان
 تصنيف الموقعمواقع إسلامية من قسم مواقع إسلامية
 اسم  الموقعموقع الدكتور محمد جميعان
 تقييم الموقع
بواسطة 10مستخدم   منذ تاريخ الاضافة الاحدفي 15/01/2006
موقع الدكتور محمد جميعان
تحتوي هذه الصفحة اخبار و اعلانات موقع : موقع الدكتور محمد جميعان. لزيارة الموقع    انقر هنا
وصف الموقع :
مفالات صحفية هادفة ذات بعد استراتيجي،ولا مانع من نشرها مع الاشارة الى الكاتب اوصاحب المقال (بمثابة اذن بالنشر)للاتصال على العناوين خلوي(++0799881373) تلفاكس(++065230374) ص.ب (540826) عمان(11937) او drmjumian@hotmail.com . 

[ عدد الزيارات : 7235
::: تعديل الوصف ]
 
 
www.maktoobblog.com/majcenter: موقع الدكتور محمد جميعانخبر أخبار الموقع
جوع كلبك ينهشك وليس يلحقك
اعلان تغيير مثل شعبي معروف

                   جوع كلبك ينهشك وليس يلحقك
          
 
                                                            الدكتور محمد جميعان
لا تأقلم مع الجوع و لا صبر فيه ،فلا يستطيع الإنسان تحمله حتى قيل (الجوع كافر)وليس بعد الكفر ذنب ،يحرك الشعوب وتفقد صوابها لذلك قيل( ثورة الجياع تأكل الأخضر واليابس)،وقد ألغى الخليفة العادل عمر بن الخطاب رضي الله عنه الحدود في عام الرمادة تقديراً منه لعظم الجوع وتأثيره فهو العادل المدرك لفلسفة العقاب ولا شك ...
والجوع حالة متطورة في الوصف كما المجتمع يتطور مع العصر ومتطلباته من الأساسيات التي ترتبط به،فلم يعد نقص في المواد الغذائية والعلاجية والمأوى كما كان قبل عقود مضت عندما كان  مأواهم بيوت الشعر والخيام ومأكلهم خبز القمح والشعير مع غموس من اللبن او السمنة او ما قدر الله وقد تمضي أيام بل شهور دون غموس يذكر، مواصلاتهم مشيا على الإقدام وان تيسر فركوبة من خيل او حمير..بيئة معيار الجوع فيها نقص بهذه المكونات،أما الآن فأن للجوع بعد اكبر فالطالب الذي لا يملك نقودا يومية كبدل مواصلات توصله الى مدرسته ..والموظف الذي لا يستطيع ان يغطي قيمة الفواتير الشهرية المترتبة عليه حتى لا تقطع عنه الخدمة .. بل ورب الأسرة الموظف والمتقاعد والعامل بالمياومة وجيش العاطلين عن العمل الذي يتلوى كل واحد منهم حصرة في منتصف الشهر او قبل ذلك  يفكر حيران يهرش رأسه ويعض يديه وينهش رجليه يفتش على قرضة (دين) هنا ومعونة هناك يتكسف ويتنازل أحيانا.. من اجل ان يوفر قوت أسرته ومتطلبات فقرها بانتظار معاشه (راتبه الذي لا يعيشه)  في نهاية الشهر ليضحك ويبسط أساريره بضعة أيام ثم يعود الى الغم والهم في حلقة دوارة تحت عناوين ليس أولها (ما في مديون شنقوه ..) ولا آخرها (الله يفرجها علينا..) يموت مديونا ووصيته تحت وسادته (سددو ديوني لأنام مرتاح في قبري وألقى الله راضيا عني ..) أليس هذا جوع وهؤلاء جياع...؟
ولن استرسل اكثر فهذا غيض من فيض ومعذرة للنماذج التي لا تحصى من مظاهر الجوع التي تنهش أبناؤنا وأسرنا وأهلنا ومجتمعنا والتي تبكي العين وتدمي القلب لمن ما زال يحتفظ بقية من قلبه او جزءا من إنسانيته.. وكم منا يعيش حالة الجوع هذه  اويرى أقاربه وأصدقائه ومعارفه وجيرانه من يعيشها ممن يقرأؤن هذا المقال عل الأقل؟  وهل بقي من فسحة لرفع الأسعار ومزيدا من العمالة الوافدة التي زادت على المليون حتى الجامعات الأردنية وللأسف لا يحلو لها إلا تشغيل عمالة من غير الأردنيين وتحت ذرائع شتى لا يقبلها ذوق ولا منطق الى قطع الأرزاق والمنع والحرمان من الوظيفة وما الى ذلك .. يصبح معها هذا المضطهد المظلوم من البشر في حالة إنذار فوري يسعى معها الى حالة لا تحمد عقباها ولا تسر نتائجها ولا يكون للتسامح معها طريق فالبطون إذا جاعت حكمت بالويل والثبور لمن يجوعها...
ان الخوف كله ان  يلتبس الأمر على بعض الاقتصاديين سيما أولئك الذين لا يعرفون الوطن إلا اسما ورسما وحبرا على الورق المولعون بالتجارب وجلب تجارب الآخرين دون وعي للظروف الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ...الذين يظنون ان ما يجري ما زال في بحر الفقر الآمن واذ بهم في غياهب الجوع ومتاهات عواقبه وردود فعله التي ينتظرها الارهاب ليستغلها وقودا في اتونه ...
لقد تبدل العصر وتغيرت معه الظروف الدولية والإقليمية والمحلية ولم تعد القواعد كما كانت ولا بعض الأمثال كما جرت ،فقد قيل ان زنقيلا متنفذا مترفا متخما قد أعجزه كثرة ماله فعمد الى شراء كلب بلدي ليحرسه باعتباره اكثر وفاءا واقل كلفة ومتطلبات ، واخذ يعامله على ضوء القاعدة الشعبية المشهورة (جوع كلبك يلحقك) وقد أقدم على تجويعه،ولم يتمالك الكلب نفسه فانقض على هذا المتخم ينهشه تمهيدا لأكله وكان القدر حاميا له عندما وجد من ينقذه…فاخذ الكلب الى أطباء البيطرة ليفحصه لعل به داء من الجنون او مرض نفسي فأخبره الأطباء بعد الفحص ان الكلب سليم معافى ،فاحضر له خبراء في مجالات أخرى،وبعد دراسة وتداول وتمحيص اخبروه ان الكلب قد طفح به الكيل وارتفع مستوى الوعي لديه مع انتشار الخلويات والفضائيات التي تنقل كل شيء وتحلل كل صغيرة وكبيرة.. الى الانترنت الذي يكتب به كل شيء ويكشف المستور من الفضائح ..وما يرتبط من تغير الظروف الدولية والإقليمية ورياح الإرهاب وهبوب الديمقراطية كل ذلك أدى الى تفتق ذهنه وتوسع افقه وتبدل ردود فعله أصبح معها هذا الكلب ينهش من يجوعه ولم يعد صابرا محتسبا يلحق من يمارس تجويعه ،وجاءت توصية الخبراء ان يغير منطوق المثل الشعبي من (جوع كلبك يلحقك) الى (جوع كلبك ينهشك وقد يقضي عليك) حتى لا يقع احد فريسة التجويع..
         

30/06/2006

ولبى الإبطال النداء...بوركت أيديكم

وتبدد الوهم على يد الإبطال

                     

                  ولمثل هذا فليتنافس المتنافسون

    

                              بقلم الدكتور محمد جميعان

هكذا هم الصادقون اصحاب المروءة لا تذهب معهم النخوة سدى ،لم يطل انتظارهم جوابا على النداء وصراخ هدى على جثة أبيها وكامل أسرتها على شاطىء غزة المجاهدة الأبية ،جواب لم يترك لأحد التأويل والتشكيك والمماطلة. هاهم في جرأة وإقدام يحولون كرم أبو سالم على مشارف القطاع ملحمة بطولية تغيض العدى وتسر الصديق..

ها هم يلبون الواجب في عملية نوعية غير مسبوقة بكل المعايير لم تترك لأحد ان يستنكرها او ينعتها بالإرهاب تشكل منعطف في تاريخ المقاومة تجدر مواصلته ،هاهي عملية عسكرية استخبارية دقيقة بحتة لم تستهدف المدنيين كما يفعل الإسرائيليون رغم سهولة الوصول إليهم ولم تغتال غدرا غافل في سيارة او مارا على طريق او مقعد في عربة او نائم في بيته كما يستسهل ذلك الصهاينة رغم قدرتهم على ذلك.

ثلاثة فصائل عسكرية اجتمعت وخططت ونسقت ودربت عناصرها وحفرت النفق في بضعة أيام باغتت العدو في نقطة محصنة ومدرعة بالآليات والأسلحة والجنود لم تستطع أجهزة الأمن الإسرائيلية التي أوهمتنا بقدراتها اختراقها رغم كثافة عملها على هذه التنظيمات منذ سنين طويلة وتبجحها بالقدرة الفائقة على الوصول والاغتيال ...واذ بقدراتها لا تعدوا ان تكون تجنيد لعملاء خارج الجسم العسكري او عناصر هامشية ربما يقدمون خدمات إدارية او غيرها ضعفت نفوسهم على أبناء جلدتهم وأقربائهم او ربما تم استدراجهم وابتزازهم بطرق استخبارية معروفة الأمر الذي يقتضي بهذه المناسبة ان تعطى أهمية بالغة لملاحقة العملاء وتقديمهم للعدالة وان كانوا هامشيين لأنهم الخطر الأكبر على المقاومة.

أحسنت المقاومة صنعا حين أطلقت على هذه العملية اسم(الوهم المتبدد) نعم لقد بددت وهم القدرة الاستخبارية للموساد والشين بيت ،وبددت وهم القدرة العسكرية الاسرائلية حين ضربت وحداتهم العسكرية المدرعة بالمقاومين المشاة فدمروا وقتلوا ما قدر لهم واسروا آخر دليلا على تمكنهم ورباطة جأشهم وعظم بأسهم فكانوا الأجدر بإعجابنا وتقديرنا بوركت أيديكم يا اصحاب الهمة والعزة خذوا موقعكم في قلوب المؤمنين الغيارا ولمثل هذا فليتنافس المتنافسون دفاعا عن أرضهم وعرضهم وكرامتهم واستجابة لنداء طفلة جزر المحتل البغيض أهلها جميعا وبقيت تصرخ على اصحاب النخوة والمرؤة وتفضح من بدلوا جلودهم.

                                                                                           drmjumian@hotmail.com 

www.maktoobblog.com/majcenter 

 

 

26/06/2006

هدى ما زالت تصرخ.. هل من مجيب؟
 

              
                        هل هذا ما تريده هدى ...؟
    
 
                       الدكتور محمد جميعان                     
كعربي مسلم لم استطع ان أمر على صراخ هدى كما البعض مكتفيا بالشتم ومعجم النعوت المعروفة على الكيان الإسرائيلي التي تبدأ بالاستنكار والشجب وتنتهي عند نعته بالوحشية.. بضعة أيام يرفعون بها العتب ويكحلون بها العيون الحائرة بانتظار مجزرة إسرائيلية جديدة ليعيدوا مسلسل الشتم والنعوت على مسامعنا مرة أخرى وقد أصبح ممجوجا تقشعر منه الأبدان ليس لمضمونه بل لأنه أصبح تنفيسا يستخدم مهدئا ومخدرا للشعب المكلوم ورخصة مرور ناجعة للكيان المعتدي ليعيد الكرة من جديد بمجزرة اكثر بشاعة ما دام رد الفعل ليس بأكثر من معجم ألفاظ حفظها عن ظهر قلب ولم تعد تعني له شيئا.
ان مصيبة هدى وصراخها عند جثة أبيها وكامل أسرتها على شاطئ غزة وهي تهتف ثورة ثورة مصيبة امة اخذ منها الوهن مبلغا بعد ان بدل البعض منها جلودهم أملا في مطمع زائل وأحلام خيال لن يبلغوها بالجلود الناعمة المتلونة ذات القدرة على التأقلم مهما ارتفعت الحرارة حد الغليان وانخفضت البرودة حد التجمد..
 فالمعيار هو الفهلوة وجمع المال وتحصيل المناصب وعدد السفرات والليالي الحمراء والتشدق على الفضائيات والطخ في الهواء من بنادق وأسلحة يصعب حصرها أمام العدسات لغايات التلويح والتهديد والاستعراض سرعان ما تختفي بلمح البصر عند قدوم الاحتلال الى الميادين التي افرغوا بها ذخيرتهم في الهواء..
 ولان العدو متربص يقض يدرك عملة فهو يترك للأعلام والفضائيات ان تفضحهم وتعري بنادقهم من خلال نقل قدومه بسيارات الجيب الى هذه الميادين التي اختفت منها تلك البنادق وبقي بها العدو بكل أريحية يتمختر إلا من من أطفال وشباب يقثفونه بالحجارة وقد أخذتهم الحماسة وقدموا صدورهم عارية فيسقط منهم الشهداء ويجرح آخرون ليكشفوا بدمائهم حقيقة من بدلوا جلودهم وهم يهتفون في قرارة انفسهم وعمق باطنهم حسبي الله ونعم الوكيل لن نبدل جلودنا حتى وان هرب المستعرضون واختفت بنادقهم بعد ان قاتلوا بها الهواء وهتفوا بها مجدا ونصرا في الخيال وشتموا غيرهم ...
وما يحزن ويثير الشؤم ان يتعدى الأمر الى اكثر من ذلك حين تسقط بهذه البنادق دماء المقاومين والأبرياء من الشعب ويخطف رجال ممن يحملون الأمانة... والعدو ما زال متربص بهم وهدى ما زالت تهتف تصرخ عبر الفضائيات على جثة أبيها وكامل أسرتها ثورة ثورة تستنجد...ولكن لا مجيب..والسؤال الذي تجدر الإجابة عليه لكل من ألقى السمع وشاهد الحدث وقرأ هذا المقال هل هذا ما تريده هدى ..وللحديث بقية
        drmjumian@yahoo.com
  
17/06/2006

المقاومة نظرية ثبت برهانها
     المقاومة نظرية ثبت برهانها

د.محمد احمد جميعان
كل فرضية لها مؤيدات تدعمها،وحين يأتي الدليل القاطع يحسم التردد وتوقف التجارب وتعلن النتيجة فأما ان تسقط الفرضية او تتحول هذه الفرضية الى نظرية ثابتة ،تصبح دامغة تدرس للأجيال عبر التاريخ تأخذ طريقها للتطبيق...
لقد أمضينا نحن العرب والمسلمون حينا من الدهر ،عقود مضت متأرجحين بين ثلاث فرق ،الأولى منظرة لفرضية التحرير عن طريق التفاوض والسلام فحسب،والثانية داعمة للتحرير بالمقاومة ،والثالثة صامتة مرجفة تبحث عن قناعة أو متفرجة تنتظر ان تجد الدليل القاطع على صاحب كل فرضية لتعتمدها نظرية ترسخ في وجدانها تترجمها برنامج عمل تنطلق معها من الصمت تجاه الفرقتين الى داعمة  لمن يثبت صحة فرضيته....
لعمري لقد حسمت غزة هاشم الجدل،وأسقطت فرضية التفاوض والمساومة وقطعت الشك باليقين لتفسح مجالا للمرجفين والمنظرين بكافة أطيافهم ان البرهان قد  ثبت بالدليل القاطع ان نظرية التحرير بالمقاومة حسمت الجدل سيما أنها جاءت بعد مؤيدات التحرير بعزم المقاومة في جنوب لبنان ،فثبتت القضية بثلاثة شهادات والتجربة بثلاث أفعال دامغة وثلاثة مواقف حاسمة بعد ان أثبتت المقاومة العراقية فعلها وقدرتها، فلم يعد حاجة لمزيد من التجربة ،ولا للوجدان حيرة ،ولا للخائفين تردد ولا حتى للمرجفين شك ان المقاومة هي سبيل التحرير ،وان نظرية التحرير حسمت لصالح المقاومة...
لن ادخل في التاريخ سيما جولات التفاوض والسلام التي يدركها ويعرفها الجاهل قبل المتعلم والطفل قبل العاقل لكثرة ما أشبعت أعلاما وتلميعا فكانت خبر كل ساعة ،ولا أبالغ على مدى عقود مضت ليس من كامب ديفيد فحسب بل منذ وزير خارجية امريكا الأسبق كيسنجر وجولاته المكوكية بين العواصم وتل أبيب والتي جاءت أصلا في أعقاب هزيمة إسرائيل في حرب رمضان1973... وكم حصلت وماذا جنت هذه الجولات والمساومات...
ولن ألج في الحديث عن المقاومة ،فالوجدان العربي يختزنها بما يغني عن الحديث وهي مزروعة داخل كل واحد فينا سواء أظهره أم أبطنه أم تردد.. يدرك حماها  وأوارها وشهدائها وعزمها وفعلها ...ولكن المقصر هو أعلامنا الذي قزم تحرير جنوب لبنان في معاناة العملاء وما يجري لهم،وبتر تحرير غزة في صراخ المستوطنين وبكائهم وعنادهم المصطنع من الانسحاب وهم انفسهم يعرفون مرارة عيشهم وقد سمعوا رئيس وزرائهم الأسبق وهو يقول لهم لو ان البحر ابتلع غزة ،وقد سمعوا أيضا رئيس وزرائهم الأسبق أيضا شارون وهو يؤكد انسحابه لم يكن إلا بفعل المقاومة ؟!!الم ينسحبوا من غزة دون تفاوض او شروط مهلهلين أمام العالم كله كما انسحبوا من قبل هاربين بشكل مفاجيء في ليلة ظلماء أصعقت العملاء الذين ذهلوا لأنهم لم يكونوا على علم بهذا الانسحاب وتركوا السجناء من المقاومين في زنازينهم ليتوج حلاوة النصر بإطلاق سراحهم من قبل المقاومين انفسهم في جنوب لبنان...إما العراق وملاحمه مع المحتل فلعمري قد سبق التاريخ فعلا صولات وجولات وعزما وسرعة رغم اختلال الموازين ...وها هي امريكا تقرر الانسحاب وتستنجد بأعدائها قبل أصدقائها لتأمين انسحاب يحفظ ماء الوجه ويبقي الهيبة كما كانت ولكن هيهات فقد قررت المقاومة ان يكون النصر كاملا دون مساومة وغطاء ومفاوضات..
ان غزة وشهدائها ومقاوميها وصمود أهلها التي قصر الإعلام في تحليل مغزى ودلالات انسحاب الصهاينة الاسرائيلين منها إنما هي بشائر خير وعز هلت على الأمة سوف تخرجها من الظلمة وبقايا الجيش الإسرائيلي الأسطورة الذي لا يقهر ولتشكل انعطافا يستحق التركيز والتعبئة الإعلامية لا سيما عندما يقترن بجهاد المقاومين في العراق وبلائهم لان ما بعده سوف يكون التحرير الكامل للأرض التي ارتفعت بها معنويات الشعب الذي سوف يفرز مقاومة اشد وأمضى  وما انتخاب حماس على برنامجها المقاوم إلا بداية العجلة ودورانها الذي يعجل بالتحرير في وقت قد لا يتوقعه احد ،لعله اقرب من بؤس المستوطنين وشؤمهم من المستقبل الذي سوف يداهمهم وهم ينتظرون...     
               www.maktoobblog.com/majcenter      drmjumian@yahoo.com

04/06/2006

نحو خطاب اكثر فاعلية لمناهضة العولمة
نحو خطاب اكثر فاعلية لمناهضة العولمة

             د.محمد جميعان

 ان مكامن القوة في العولمة كفكر ورجال وأدوات هي عميقة ومرنة وخطيرة جدا في نفس الوقت لايمكن مناهضتها بمصطلحات"تنفيسية"تخاطب الوجدان لاستثارته استخدمت قبل ان يكون للعولمة منهج وقوة ،ولا يمكن أيضا مناهضتها من خلال جمعيات محددة او مختلفة الإغراض يلتقي فيها نخبة يتحدثون ثم يذهبون ،ولا يمكن أيضا مناهضتها بمسيرات من بضع عشرات نراها تقف أمام بعض المؤتمرات في العالم كله ترفع يافطات تعارض ذلك وتنقلها وسائل الإعلام نفسها،بل وتجد من يركز عليها باعتبارها مظاهر ديمقراطية...يحبذها اصحاب العولمة انفسهم.ان ذلك الخطاب وتلك الأدوات التي يستخدمها مناهضوا العولمة ليست فاعلة رغم كونها ضرورية لجمع الشمل وتوحيد الطرح ومضايقة الناطور،ولكنها غير مؤثرة في قطف العنب وحشد القوى التي هي محل استهداف من قبل العولمة ومحل استقطاب من قبل مناهضي العولمة ، في شد وجذب اجد فيه على ضوء هذه المعادلة ان الغلبة ولا شك لاصحاب العولمة الذين افسحوا مجالا واسعا لفهم توجهاتهم دون ان تكون محل شك من قبل الاخرين فهم يقصرون الحديث في الاقتصاد ومناهجه والاصلاح وضرورياته باعتبار العولمة قادرة على نقل التكلونوجيا وراس المال والخبرات من خلال الشركات الكبرى والمتعددة الجنسيات ،والخصخصة لخلق فرص عمل ،وارتفاع معدلات الدخول وتحسين المستوى المعيشي وزيادة الرفاهية وما الى ذلك مما يلامس حاجات الناس وضرورياتهم ،تاركين الحديث في مجالات العولمة الاخرى من ثقافية..الى استعمارية لاصحاب الاختصاص من علماء النفس والاجتماع والعلوم الاخرى وكذلك للمؤسسات ومراكز البحث التي تتبنى طرح العولمة في منهجية اساسها توزيع الأدوار قد لا يكون متعمدا في ذاته بقدر ما هو وعي لدى اصحاب العولمة في قيام كل واحد منهم بواجبة ودوره باعتباره مفكرا او عالما او مؤسسة لنشر هذا الفكر بين المثقفين ليصل الى نسيج المجتمع دون النظر الى الطرح الشمولي للعولمة الذي يرفض من قبل العامة من الناس يساندهم في ذلك أدوات تساعدهم بشكل هائل على نقل هذا الفكر والتغلغل في نسيج المجتمعات في العالم كله ابتداء من الأسرة والجمعيات ومراكز البحث والمدارس والجامعات ،بل وابعد من ذلك في نسيج عقل الفرد نفسه ومنهجه وفكره مما يجعله يستمع ويتقبل ومن ثم يقتنع بهذه التوجهات وذلك من خلال شبكة الاتصالات التي أصبحت تنقل الصوت والصورة بسهولة لم يعد معها البعد المكاني يشكل أهمية ...من الخلويات الى الفضائيات..الى الانترنيت ..وتفنن اصحاب العولمة في استغلال هذه الأدوات للوصول الى عقل ووجدان كل فرد وأسرة في هذه المجتمعات تجعلهم يقبلون بل ويساهمون في نشر فكر العولمة بوعي في بعض الأحيان ودون وعي منهم في أحيان كثيرة...

أمام هذا الواقع بين اصحاب العولمة والمناهضين لها تقع الأغلبية الصامتة من الناس في العالم كله التي بطبيعتها تنشغل بقوت يومها ومشاهدة الفضائيات في ليلها ،وتأخذ الوسطية طريقا ،باعتبارها الحل الثالث الذي ترى للعولمة فوائد ملموسة على حياتهم العامة والخاصة ،وترى في الوقت نفسه مدى الأذى الذي تشكله العولمة في الهيمنة على اقتصادها ،وعمق ثقافتها ،ونسيج تقاليدها واصالة تراثها وبراهين معتقداتها وتشتيت فكرها ،مما يصعب معه الفصل بين ما يسمى بالعولمة الشعبية والعولمة الراسمالية ،بل ان هذا الفصل اللغوي الذي أورده مناهضوا العولمة في خطابهم جاء من اجل تخفيف حالة التشدد في مهاجمة العولمة ،وتطمين الناس بعدم المساس بمكتسباتهم لن يؤدي إلا الى المزيد من خدمة العولمة نفسها التي تعتبر ما يسمى بالعولمة الشعبية مدخلا استرتيجيا للهيمنة الراسمالية ،بمثابة التطبيع وفسح المجال لقبولها..وبالمقابل فان هذه الأغلبية  الصامتة تنغمس في ملذات العولمة في يومها وليلها ونومها وصحوها بمختلف الوانها التي تقبل عليها النفس ولا تدبر إلا بعد الارتواء الذي تتجدد معه النشوة لمزيد منه من جديد وهكذا في حلقة إشباع النفس المتجدد ،تساهم في نشر العولمة دون وعي او إدراك ما يقصده هؤلاء النخبة المناهضين للعولمة الذين لا اشك في صدق مبادئهم وثباتهم في تحصيلها ،إلا أنني أتشكك في قدرة أدواتهم الراهنة وفاعلية خطابهم على مناهضة حقيقية للعولمة وأدواتها التي تشكل صعوبة كبيرة وخطورة اكبر في وقف هذا المد العولمي الذي يدخل كل بيت..ولابد ان تتجه الجهود نحو خطاب وأدوات جديدة وفاعلة لمناهضة العولمة بحجم خطورتها وآثارها علينا وعلى أجيالنا القادمة يحتاج معه الى تظافر الجهود جميعها من جميع الاتجاهات والجنسيات المناهضة للعولمة لصياغته والاتفاق عليه ليكون فاعلا في مناهضة العولمة....

www.maktoobblog.com/majcenter        drmjumian@yahoo.com

ماج للدراسات الاستراتيجية       خلوي/++0799881373  تلفاكس/++065230374   

01/06/2006

هل الولاء مديح ام صدق في النصيحة
 


        إخلاص الولاء..صدق النصيحة
 
                                         د.محمد احمد جميعان
لم يكن الولاء يوما ظاهرا من القول،او مدحا يرتجى في وجه المستهدف من المدح ،بل ان العرب في صفاء سليقتهم وعمق فكرهم اعتبروا مدح الوجه مذمة واي مذمة ،فكان العربي حين يضطره المقام او تدفعه الظروف الى المدح يبادر الحديث بمقدمة يبعد فيها المذمة عن كلامه حتى لا يفهم خطأ ويقع في المحظور بقوله "ترى مدح الوجه مذمة ولكن الحق وجب فيه القول"وهي بلاغة غير مباشرة تعبر عن أساس الولاء الحقيقي تجاه من تكن له الولاء...
ان الولاء شعور وجداني عميق يجعلك تخلص في سريرة نفسك فعلا وعملا وأمانة دون الظاهر من القول التي أجمعت الأديان السماوية والمفاهيم الأرضية على وصفه بالتملق والتزلف والرياء (ومسح الجوخ...)وما الى ذلك من معجم المصطلحات التي تصف المادح الذي يتخذ المدح منهجا له وسياسة يحقق بها اغراضه،لذلك شكلت هذه الاوصاف قاسما مشتركا في ذاكرة الشعوب قاطبة.
والولاء فعل متبادل ،فيه حفظ المقام وصفاء المحبة والمودة وعظم التقدير التي تغرس في القلوب تجاه من يجد فيه القوم علما لهم،حاميا لحياضهم،مدافعا عن حقوقهم،عدلا في مقاضاتهم،أمينا في توزيع المكاسب والثروات عليهم ،يسعى بذمتهم دون تكبر ومحاباة فهو للصغير قبل الكبير،وللعاجز قبل القوي،وللفقير قبل الغني وللوضيع قبل المسؤول...
ولا يستقيم الولاء ولا ينضج ثمره دون قرينة الاخلاص التي تلازمه ان كان القصد من الولاء ديمومة الحال وبقاء الولاء داخل النفس مغروسا،يترجم مواقف لعل اعظمها صدق النصيحة وان كانت مرة، لذلك جاء المثل ليؤكد بان(اتبع من يبكيك،ولا تتبع من يرضيك)ولان الخصم اللدود يتخفى بالمدح والرياء ارضاءا ومداهنة وان الخبيث بطبعه ودهائه يلجأ الى المدح والثناء ليدفع خصمه الى الغرور الذي هو التهلكة بعينها،حتى يطمس البصيرة ويعمي البصر .. واذ بالمفاجات تترى تلاحق بعضها بعضا من شدة ضائقة ومن سوء الى اسوا ... واذ بمداحوا اليوم ذاموا المستقبل وجراحوه..وما يضير المادح حين تتغير الاحوال ان يصبح ذاما ومغرق في المذمة ..لذلك فان العقلاء حين يمدحون يحاولون ان يسكتوا المادح او يمنعون انفسهم من سماعه وتاثيره...ومن يقرا مذكرات الحكماء من القادة والرؤساء في التاريخ يجد ان المتآمرين والحاقدين والغادرين هم اكثر المقربين تملقا ونفاقا يستخدمون المدح والثناء مطية لتحقيق اهدافهم ومصالحهم بل وتآمرهم..
ان الكلمة أمانة ،وحين يتحدث المرء عكس ما يشعر وخلافا لما يرى فإنما هي خديعة للنفس وغشا للمقابل يسعى به الى غاية يحققها ..وقد يسهل على المرء ان يكتب مادحا ،فاللغة العربية معروفة في بلاغة لفظها وعمق تأثيرها وسعة مفرداتها..ولكن الصعب كله حين يكتب الإنسان من صميم قلبه وعمق وجدانه وحجم خبرته محللا الوقائع وواضعا البدائل ،آملا في الحلول وناصحا على على ضوء ذلك كله.
ان المؤسف حقا ان تجد من يفسر ويؤول صدق النصيحة تحولا في الولاء ،وهي ولا شك في صلب الولاء نفسه ، وعمق الأمانة ذاتها ،لاينقصها العهد والوعد سوى أنها نابعة من القلب تهدف الى الإصلاح الحقيقي الذي يضمن دعم المسيرة وحسن الخاتمة..
ولا أخال العقلاء والمستنيرين أصحاب البصيرة لا يدركون ذلك في أعماقهم ،أما الذين يفهمون صدق النصيحة في غير محلها فهم قاصدون الإساءة او قاصرون عن فهم ذلك.
ان صدق النصيحة من شيم الكرام أصحاب الخلق والمروءة الذين يدركون معنى الاخلاص والولاء قولا وعملا ومسيرة،وان كيل المديح واسترسال به دون نشوة في حماسة او حاجة في موقف ضروري،إنما هو من شيم الوضاعة ورخص الرجال يفضح عن مطامعهم ومرامي غاياتهم ..ولم يكن ذلك في عهد دون عهد بل هو عبر التاريخ منذ التاريخ والى ان يرث الله الأرض وما عليها بان الصادقين هم الصادقون والمخلصون في ولائهم، لا مراء في قولهم ولا رياء في عهدهم ،أما أصحاب الغايات فهم الذين يقصدونها مدحا وثناءا سرعان ما ينقلب هجاءا ومذمة وما التاريخ عنا ببعيد...
   drmjumian@yahoo.com          www.maktoobblog.com/majcenter


26/05/2006

الرجولة مواقف وليست ذكورة
الرجولة مواقف وليست ذكورة
 
      د.محمد احمد جميعان
 تختلط المفاهيم مع الزمن وظروفه أحيانا، وقد تصدأ لأسباب تتعلق بعوامل الإهمال في استخدامها الذي قد يكون سببه وهن الأمة وضعفها أو لعله تعمد البعض ممن له غاية في ذلك يقصدون بها تجريد تلك المفاهيم من المعاني والمضامين التي تشكل خطرا عليهم أو تساهم في بناء مدميك الخطر على مكتسباتهم وكراسيهم ولا يجدون معها حل او مهرب،وفي كل الأحوال فان خلط المفاهيم او صدأها يسهل جلاؤه وتوضيحه إذا تنبه لذلك أصحابه وأهله الذين يقصدونه ويسهرون على حفظه...
وما الرجولة إلا إحدى هذه المفاهيم التي ابتليت بالخلط والصدأ فجعلت ذكورة وحسب بل اقتصر مفهوم الرجولة على الذكورة دون الأنوثة ، وتراكم الصدأ على هذا الخلط ردحا من الزمن عزت فيه المواقف وتراجعت فيه الأمة وكان لاستكانتها وضعفها وهزلها دور في صدأ المفاهيم وخلطها بل إن الخوف ياتي أن تقتل هذه المفاهيم التي تشكل وجدان الأمة وتربية شبابها إذا طال هذا الوهن الذي تجمد معه الروح .. فمن يهن يسهل الهوان عليه سيما إذا لم ينتبه المخلصون إلى خلط تلك المفاهيم وصدأها ويعملون على جلائها وتفعيل مضامينها ...
إن الرجولة مواقف عز ترجى عند الملمات وعندما تنتخي بك المواقف والظروف ، رجولة تدفعك لتلبية النداء دون تردد ما دام الحق والعدل والصدق والإخلاص وقيم الأمة ونبلها والخطر الداهم عليها هو العنوان لتلك المواقف والظروف وان جاء ذلك على حساب راحتك وهناء نومك ورغد عيشك وقل بعض المخاطر التي قد تواجهك ،فمن تسكن الرجولة داخله تهون عليه الحسابات وتسمو معه النفس مجدا وشموخا ينتشي بهاعزا وهو يشدوا لا تسقني كأس الحياة بذلة بل فاسقني بالعز كأس الحنظل ..
    ومن تنعدم الرجولة في داخله فلا نخوة ترتجى منه ولا رجاء وان كان ذو مال او جاه او نفوذ.. حتى وان جارت الأيام على صديق او جار او زميل له فكيف بالأمة والوطن ؟! فالموت الأعظم والابشع جمود الروح والوجدان والشهامة وليس فناء الجسد وموته.
وللرجولة مدى واسع يشمل الحياة كلها من أضيق أبوابها إلى أوسعها ،فإذا كانت الرجولة تبدأ من الإيثار بمختلف معانيه وأوزانه "ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة " فأنها تصل إلى الدولة ومؤسساتها وساساتها ، لذلك كنا نسمع أن فلان كان رجل دولة مدحا له ولمواقفه كتعبير عن عزمه وإرادته وإيثاره ونخوته وتحمله للمسؤولية على أكمل وجه من اجل الأمة والوطن وأهله ولو كان على حساب شخصه ومصالحه ..
ولعل عظمة الرجولة تكمن في حجم التضحية ومقدارها التي قد تبلغ من الذروة بمكان تهون معها أعظم الروابط الإنسانية في سبيل الله جل جلاله والأمة وعزتها والوطن ومنعته والقيم العليا وتعميقها في النفوس.. ثلاثة مشاهد من التاريخ كانت الرجولة في قمتها ؛سيدنا إبراهيم أبو الأنبياء يقدم على ذبح ابنه إسماعيل استجابة لنداء الله في منامه "أني أرى في منام أني أذبحك "وها هو الابن يستجيب لذلك عن طيب خاطر رضا لله وللوالدين "يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء من الصابرين " وها هي الخنساء ألام من عّز التاريخ وشموخ الأمة تقدم أبنائها الأربعة فداء واحتسابا في سبيل الله ورفعه أمتها ،وهاهي أم الشهيد محمد بركات من غز ة هاشم تنتقص رجولة من وهن الأمة وكبوتها تودع ابنها وتحضه على الشهادة في سبيل الله ومن اجل تحرير الوطن ،والأمثلة كثيرة بلا شك ولن يقف التاريخ ...
إن مفاهيم الرجولة وقيم الرجال عندما تسود تعني التضحية من اجل الأخر في سبيل أهداف سامية عليا ،تخلق التكامل والتكافل والتضامن في المجتمع وتساهم في حل الكثير من المعضلات والقضايا و هموم الأمة والوطن ومؤسساته ، تصغر معه المسافات بين شرائح المجتمع وتعظم في عين أبنائه العزة والرفعة والبناء والإنتاج وتهون معه صغائر الأمور التي قد تعظم في عين الآخرين ،سيما أن الرجولة لا تعرف الجنس ولا العرق ولا تعترف بهيكل الجسم وتراكيبه البيولوجية والفسيولوجية بل تسكن نفس من يعشقها وينتشي بها ذكرا او أنثى من أي عرق كان ما دامت النخوة والشهامة هما المنهج ،والصدق والثبات هما العنوان والجوهر وصدق الله العظيم حين قال "من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا".
         drmjumian@yahoo.com
                        


19/05/2006

العدل اساس الاعتدال وطريق الى الوسطية

     

                     العدل أساس الاعتدال

                      الدكتور محمد احمد جميعان

من يتأمل بعمق وصفاء يجد ذلك الرابط القوي والتلازم المقترن بين العدل والاعتدال ،ليس بالتوافق اللفظي كمفردين لغويتين تتقاطع أحرفها فقط إنما في المحتوى والمضمون والجوهر، إذ أن العدل وممارساته حين يسود يؤدي إلى الاعتدال في المواقف والسلوك والمزاج ومواجهة الأخطار ويصبح معه منهج الوسطية المنشود طبعا ملازم للفرد او الجماعة تماما كما أن الوسطية والاعتدال في الطبع والموقف يجعل صاحبه اقرب إلى العدل منه  إلى الظلم وشبهاته ومصائبه ...

وما يعزز هذا التأمل أن العدل حين يمارس على البشر يريح النفس ويجعلها وسطا تقيس الأمور بمعايير العقل والمنطق وتتقبل القدر وعثرات الزمان بل وهفوات من يظلمون بغير قصد أحيانا،في حين أن انعدام العدالة يفضي إلى التطرف  والجنوح والخروج عن الفطرة ليس رغبة في ذلك كله بل دفعا للظلم وأهله وتحصيلا للحقوق في بعض الأحيان،او لعله القلق وعدم الاستقرار الذي تعيشه النفس حين تكون تحت وطأة الظلم فتلجأ إلى التخبط الذي قد يؤدي إلى العنف و(الإرهاب) أحيانا أخرى .

        وقد كان للعدل شأن لدى الحكماء في التاريخ حين جعل أساسا للملك والحكم والسياسة حيث قيل أن (العدل أساس الملك) ،وما ذلك إلا لقدر العدل وقيمته وتأثيره في النفس والمجتمع وحياة البشر وفي منهج الحكام والساسة في إدارة البلاد والعباد ، لذلك فقد نقشت في الذاكرة بعد إن كتبت مرارا وتكرارا على الرقاع والورق وعبر التاريخ وجسدت في الواقع تجربة برهنت حكمة قائلها ، فرسخت في الذاكرة الشعبية بعمق وقوة وتأثير.

 والعدل حين يسود تستقر النفوس نه ويهدأ البال عليه وتبدع العقول معه،وترتفع المعنويات حماسة للعمل والإنتاج  فيتوسع الرزق و تتوزع معه مكاسب التنمية بين الجميع ، فتضيق الفجوة بين الأغنياء والفقراء ويسهل تدارك الفقر ومعالجة البطالة ومحاربة الفساد وتقبل الرأي الأخر ،وتصبح مع هذا العدل مفاهيم المجتمع وقيمه وعاداته وتقاليده قوانين تمنع وتضبط بل بمثابة القضاء غير المكتوب يمنع البعض من اللجوء إلى العنف و(الإرهاب) طريقا للتمرد وتحصيل الحقوق. .

والعدل يشمل كل شيء ابتداء من عدل الإنسان مع نفسه في توازن المادة والروح ،والجد واللعب والنوم والعمل وهكذا ... تكبر مسؤولية العدل تبعا لموقع الفرد من عدل الفرد مع أهله وأسرته والنفقة عليهم والإحسان لهم وإعطاء كل ذي حق حقه من دون محاباة  ولا تميز ….وليتوسع مفهوم العدل حين يكون الإنسان منا في موقع المسؤولية في مجتمعه سواء في العمل العام او الخاص وكلما كبرت أمانة المسؤولية عظمت معها مسؤولية العدل وعظم معها التأثير في قيمة الاعتدال في المجتمع وهكذا يكبر مع الفعل رد الفعل لتصل إلى مسؤولية الدولة والقائمين عليها... ومسؤولية الدولة الأعظم أكثر تأثيرا التي يقع على عاتقها حمل الأمانة وتحقيق العدل في العالم لا سيما عندما يتعلق الأمر في القضايا التي تشغل العالم من الاحتلال والديمقراطية ومشاكل البيئة والقضايا الدولية المختلفة والتي تشكل بؤر التوتر وتعزز المعاناة التي تدفع البعض لممارسة (الإرهاب)

وليبدأ الكبير بنفسه وينظر في عمله عدلا ليكون قدوة للآخرين، ولتبدأ أمريكا بنفسها وتنظر إلى ممارساتها ومدى ملاءمتها مع حقوق الإنسان التي تنادي بها لا سيما عندما أصبحت دولة احتلال محتلة ولها القرار الفصل في إيجاد الحلول العادلة لقضايا العالم المختلفة ابتداء من فلسطين والعراق وغيرها...إلى أن تصل إلى ابسطها حين يقف المواطن العربي في مطارات أمريكا كيف يعامل ؟ بل وكيف يمارس عليه التجبر حين يحاول الحصول على تأشيرة زيارة الولايات المتحدة الأمريكية.

لقد أنفقت المليارات من اجل خلق الاعتدال وقطع دابر التطرف والإرهاب وقد باءت بالفشل بل كانت النتيجة مغايرة تماما فتوسع (الإرهاب) باضطراد وتعمق وتجذر غير مسبوق ولنا في ذلك عبرة وحكمة ،وكان بالا مكان الاقتصاد في الإنفاق والتوجه نحو العدل بمفهومه الضيق والواسع الذي يبدأ بالفرد وينتهي بمسؤولية الدولة والدولة العظمى التي تملك النفوذ والسلطة لفرض العدل وحل المشاكل والقضايا العالقة والمستجدة بإنصاف وبمكيال واحد عنوانه العدل والحقيقة .

إن الأساس عندما يعتل او يختل يصعب معه البناء ويصبح العمل معه والإصرار عليه بمثابة الزيف والتخبط ونقصان العقل ،تنهار معه كل الآمال وتضيع معه كل الأموال هباء منثورا بل خدمة للتطرف نفسه ودعما( للإرهاب) ذاته ما دام العدل غائبا وشريعة الغاب هي الحكم .فالعدل أساس الاعتدال وصمام أمان للعالم بأكمله ومنه المجتمع المدني في كل دولة أيضا ، يمنع التطرف ويشكل دواء حقيقيا ناجعا لما يحشد إليه من سرطان العنف و(الإرهاب)...

drmjumian@yahoo.com                                       www.maktoobblog.com/majcenter

 

04/05/2006

مأزق الانظمة الى اين؟

كن

                           مأزق الأنظمة إلى أين ؟

 

د.محمد جميعان

لم تكن الأنظمة السياسة في المنطقة منذ تشكيلها في مأزق استراتيجي شامل ، سياسي واقتصادي وثقافي.... كما هي الآن،انه مأزق ألازمة لها طابع مشترك دولي وإقليمي وشعبي اجتمعت معا في تقاطع طفح معه الكيل جمع الأطراف كلها في منظومة رغم تناقضها، كان السبب والمسبب في هذا المأزق الأنظمة نفسها التي أوغلت في الشمولية والفردية والارتجالية...جعلت من  الدكتاتورية منهجا ومن الأمن ها جسا وكابوسا وسطوة وتعذيب وتهديد وقطع أرزاق... اختفى فيها البعض وسجن آخرين ويأس من تبقى وأحبط  حتى افرز تطرفا وإرهابا ...

أزمة برزت مع مخرجاتها ومن تضرر بها اجتمعوا معا يطالبون بالديمقراطية كحل لمشكلة الإرهاب بالنسبة للغرب وأمريكا وحق إنساني وسياسي بالنسبة للشعوب ومؤسساته ارتفعت وتيرته مع تعاضم المشكلات الاقتصادية فقرا وبطالة وفسادا استشرى واصبح حقل الغام تصفه الحكومات نفسها بذلك، توسعت معه فجوة الغنى والفقر فازداد الاغنياء بطرا اقترب من عصر الاقطاع الذي باد واذ به يعود في ثوب عصري احتكر الثروة والنفوذ وأسواق المال يحركها كيفما شاء ولو كان على حساب الغلابى والمعدمين،وأصبح أندية ومنتديات همهم مزيد من الثراء يتسابقون في قوائم الأكثر مالا وثراء فيما يزداد الفقر حرمانا وبؤسا يلهثون جاهدين باحثين عن فرصة عمل تكاد لا تسد قوت يومهم ليقال لهم بعد ذلك هذا فضل أصحاب المال والمشاريع من الإقطاعيين الذي يجب ان يقدم لهم مزيد من التسهيلات والنفوذ وغيرها...؟!

إن سطوة الدكتاتوريات أفرزت سوطا أكثر قسوة من شباب انخرطوا في جماعات كفروا الأنظمة وهاهم الآن يحاربونها دون رحمة توفرت لهم ساحات التدريب والتمويل والتنظيم من سوء السياسات الأمريكية وتخبطها في العراق وأفغانستان وفلسطين صرا عات  وقضايا خضعت فيها أمريكا والغرب والأنظمة للعنجهية الصهيونية في بناء كيانهم في صميم الأمة وفرض حلول عليها حفاظا على هذا الكيان...

 

تشابكت ألازمة وتقاطعت وتعقدت في غير صالح الانظمة بعد أن جزعت أمريكا والغرب معها كما يبدو من المناورات والمساومات والتذرع بالتدرج في تطبيق الديمقراطية والحقيقة أن ما يجري هوا لجمود بل التراجع الخفي عنها ،بدأ ذلك واضحا  وأعلن صراحة من قبل المستشار الإعلامي في وزارة الخارجية الأمريكية السيد فرناندو والذي يترجم السياسات الأمريكية للأعلام العربي تحدث في برنامج الاتجاه المعاكس في قناة الجزيرة بوضوح حين وصف الانظمة حرفيا بقوله(الانظمة العربية ألعفنه)في معرض حديثه عن الديمقراطية... والعفونة لغة واصطلاحا وبكل المفاهيم السماوية والأرضية تعني ان لا علاج لها ولا إصلاح إلا بالإزالة والتنظيف حتى لايمتد أكثر.. وكان يتحدث بنبرة حادة ترجم فيها ما بيده من سياسات جديدة تجاه الأنظمة في المنطقة...  

وبعيدا عن الاستراتيجيات الإيرانية وتصديرها والتي تشكل خطرا على هذه الأنظمة ،وكذلك بعيدا عنف الجماعات وتعاظمها التي تكفر وتريد التغيير بالقوة فأن عظم المشكلات الاقتصادية وعمقها ومنحى السياسات الغربية والأمريكية وتصميمها على تطبيق الديمقراطية ومستوى الوعي الهائل الذي تولد لدى الشعوب عبر الاعلام والفضائيات والانترنت.. جعل الصغير قبل الكبير والجاهل قبل العالم والبسيط قبل السياسي المعارض يدرك المتغيرات جميعها ولم يعد ما يخفى على الناس وهم بذلك يأخذون بمجموعهم وتأثيرهم المأزق الأزمة إلى ذروتها ،والذروة مساحة ضيقة وشاهقة تتعرض للتقلبات الجوية الحادة وغير المتوقعة وطول الانتظار عليها لن يضمن السلامة والمنقذ من تعجل أمره واخذ الديمقراطية الحقيقية حصنا له وملاذ من المجهول...

ان الرحيم في هذا المأزق وهذه ألازمة هم الشعوب التي ما زالت تحتفظ بصيص أمل في التغيير المنشود ولكن حلم الصابر إذا طال تفجر ولا بد من ديمقراطية حقيقية من الفها إلى يائها تضمن حقوقهم وتفرج همهم تقرر بنفسها كيفية التحرير وتحقيق العدالة المفقودة تنصف الفقر وأهله وتعالج البطالة كما يجب دون  تردد ومنة  تحارب الفساد المستشري ويأخذ فيه الشعب دوره بفاعلية ونشاط وهمة تستغنى فيه عن مؤسسات التنمية السياسية التي عجزت عن إحداث أي حراك سياسي بل باتت تعلن بنفسها ان التنمية السياسة بحاجة إلى تغييرات شاملة...

drmjumian@hotmail.com      www.maktoobblog.com/majcenter

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مركز ماج للدراسات الاستراتيجية     majcenter@maktoob.com

تلفاكس(065230378++)  خلوي(0799881373++)  ص.ب(540826)الاردن (11937)

 

 

07/04/2006

الفقر ومن الخاسر بعد ذلك؟!

                                                          

 

                          الفقر.. ومن الخاسر بعد؟!

 

                                     د. محمد احمد جميعان

كفانا الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه بلاغة وتوصيفاً لعظم الفقر وخطورته, وأثره, وقدسية محاربته, في قوله المعروف (لو كان الفقر رجلاً لقتلته) فالدم حين يراق والروح حين تزهق يعني ذلك أن أمرا جللا هز عرش السماء واربك منظومة الأرض سيما أن القائل مفتاح العلم وبلاغته, الذي فدى رسول الله صلى الله عليه وسلم في منامه..

والفقر حالة تأخذ أمدا من الزمن وترتبط بظروف المجتمع الاقتصادية والاجتماعية سيما مستوى الدخل وحركة الأسعار ومعدلات البطالة والقدرة على العمل, وعموما فان معدلات الفقر ترتفع في الدول النامية أو بالا حرى التي تزحف نحو النمو الحقيقي أكثر من الدول المتقدمة, كما ترتفع في الريف والبادية عنها في العاصمة والمدن الكبرى مع بعض الاستثناءات..

والعيب فيه ان بني البشر قد يتأقلمون مع الفقر ويصبح جزءاً منهم لا يلحظون عمق تأثيره فيهم ولا ظلم الآخرين لهم إلا عندما يسافر احدهم الى مجتمع المترفين المتخمين »الزناقيل« في بعض احياء العاصمة ليرى بطر هؤلاء في عيشهم وتخم بطونهم التي تعج بها حاويات قمامتهم قبل بيوتهم وسيارتهم وأدوات حياتهم كلها.

عندها يتحرك وجدان هؤلاء الفقراء ليقارنوا الفقر والبؤس بالغنى والفسق ليدركوا بعدها عمق الظلم والجور الذي كان غائباً عنهم والذي لو طبق عدل الله وتشريعه على البشر لما كان هذا حالهم من العدم وحال هؤلاء من البطر.. مما سيخلق في داخلهم الألم والمعاناة والحيرة التي تتحول مع الأيام سخطاً وتراكماً يترجم أشياء ومواقف لا حصر لها, لعل أعظمها الإرهاب..

ولان الفقر وأهله عزل لا يملكون أدوات السياسة وثقلها, ومواقع النفوذ فيها, فان التفكير فيهم غائب إلا على الورق الذي يحدثنا عن خط الفقر وجيوب الفقراء التي تمتد على مساحة الريف والبادية والأزقة والحارات في المدن, ليؤنسنا هما وغما بهذا الضنك باعتباره عاما والحديث في العموميات مسموح ولا بأس ما دام حبرا على ورق والموت مع الجماعة رحمة..

أما حال هذه الأوراق من بحوث ودراسات التي أشبعت الفقر كلاماً وفاز الفساد بالإبل, فان مصيرها خزائن المستودعات و »ديسكان« الكمبيوتر بعد ان دمغت عليها عبارة »اطلعت تحفظ« خدمة للباحثين الغلابى والدارسين الحزانى الذين يمضون الماء ماءاً ليخرجوا منه ماء ويتركون اللبن وما حوى للأغنياء أصحاب المشاريع وربما للفاسدين والمفسدين الذين يعرفون كيف يخرجون زبد ته من جيوب الفقراء او على ظهورهم.. ثم ينظّر علينا مشاريع خطابية للخلاص من الفقر تترجم برامج خاوية على عروشها تماما كالذي يقف جانب بائع الشاورما ليشتم الرائحة, ارضاء للنفس لعله بذلك يحقق الإشباع المعنوي الذي يرنو إليه, أما حاجته الغذائية فيكفيه رغيف الخبز وبعض الغموس »ان وجد« وربما الشاي الذي فقد جزءاً من حلاوته او يخلو من السكر تماما, ليحمد الله بعد ذلك ويشكره ويدعوه ان يبعد عنه الفاقة والجوع باعتباره شراً لا ينفع معه الصبر, اما الفقر فهو حالة دائمة استسلم لها ويدعو الله ان لا تزيد..

اما الحكومات في الدول الزاحفة نحو النمو فهي تلجأ الى السهل المريح الذي لا يزعج فكرها ولا يثير »الزناقيل« ومراكز القوى والثقل الاقتصادي الذي لم تكفهم الضرائب المتسامحة والرخوة والتهرب منها فعمدوا الى الفقراء الغلابى »الذين لاحول لهم ولا طول« في مواجهة ألازمات كالمحروقات مثلاً ليمارس عليهم العدالة ويشملهم رفع الأسعار كما البرجوازيين والمترفين والفساق والمفسدين الذين جمعوا الفساد وافسدوا آخرين.. وكأن العدالة عوراء بعين واحدة تضع الفقر والغنى في كفة واحدة..!!

وبعد ذلك تتهجد الحكومات في سرها وحلكة ليلها ان لا يصل الفقر حد الفاقة والجوع كون الجوع كفرا يخيف ولا يمكن توقع نتائجه, والصبر فيه معدوم, وكيف له ان لا يصل مع هذه السياسات..؟! وهي تتضرع الى الله ان يمر الأمر على خير وتعقد الاجتماعات واللقاءان هنا وهناك, بان يجعل الفقر برداً وسلاماً, ويديم الفقراء حامدين شاكرين صابرين ساكتين قابعين الى أن تنتهي ولايتها من الحكم.. بعدها وليكن ما يكون..?!

والسؤال الذي يطرح نفسه لكل من ألقى السمع وهو شهيد, من الخاسر بعد ذلك?!

drmjumian@yahoo.com           www.maktoobblog.com/majcenter

____________________________________________________________            مركز ماج للدراسات الاستراتيجية       majcenter@maktoob.com

                                                                             خلوي(0799881373++) ص.ب(540826)عمان(11937)الاردن

 

07/04/2006

اللقاء الامريكي الايراني وهم يسبق العاصفة


 

 

اللقاء الأمريكي الإيراني وهم يسبق العاصفة

 

د.محمد جميعان

تقارب أمريكي إيراني مفاجىء،عرض إيراني سخي لتحقيق الاستقرار في العراق والأصح القول خدمة الاستراتيجية الأمريكية التي قررت الانسحاب من العراق وتفتش عن منقذ للخروج يحفظ ماء الوجه ويبقي الهيبة ويديم التربع على بقايا عرش العظمة الذي مزق في العراق على يد المقاومة.

أدرك الإيرانيون هذه المعادلة،وسطروا محتواها في عرض بدا ذكيا في ظاهر الحال وسطحيته يخدمهم في تأجيل التعرض لضربة أمريكية إسرائيلية كانت وشيكة الوقوع لحين استكمال مشروعهم العسكري والسياسي بما فيه النووي... وقبلت أمريكا العرض على وجه السرعة بدا للعيان انه وليد الساعة خلا من المؤسسية والتفاهم المسبق،والحقيقة تظهر أن عرضا مثل هذا وقبولا أسرع ليس بعيدا عن محادثات استخبارية مفصلة تواصل فيها الليل والنهار أقرت البنود ورسمت الخطط بما فيه سيناريو إخراجه...

 ولكن المحلل في عمق ما جرى يتبدى له أن ما تم التوصل إليه ما هو إلا تكتيك الخائف الواهم في اتجاهين الأول خوفهم من بعضهم البعض،فأمريكا تحسب ألف حساب لمهاجمة إيران خوفا من المجهول الذي يخفيه الإيرانيون وردة الفعل غير المتوقعة...وإيران تحسب حسابا مماثلا أن ضربة أمريكية محتملة سوف تؤخر أنجاز مشروعها لامد غير متوقع أو ربما يقضي على هذا الحلم..والثاني خوف تتقاطع فيه المصالح ويشكل أرضية اللقاء بينهما (على ظاهرالامر) يتمثل في غلبة المقاومة وسيطرتها على الأرض كقوة أخذت بعدا سياسيا واجتماعيا واقتصاديا وإقليميا مؤثرا بعد أن حققت حضورا عسكريا فاعلا لن يساعد في خدمة المشروع السياسي الإيراني ولن يساعد على إيجاد مخرج ملائم لرحيل القوات الأمريكية من العراق.

واقع الحال عند التنفيذ سوف يفرق بينهما بسرعة،فايران التي أوهمت الأمريكان أن بيدها مفاتيح خدمتهم لن تقدر على أكثر من تزويد الامريكين بالمعلومات الاستخبارية حول المقاومة من خلال بعض اختراقاتها وهو قدر غير مؤثر ولو كان ذا قيمة لاستطاع حلفائها في العراق الاستفادة منه!!؟والأمر الآخر حجب التمويل الذي تقدمه للبعض من المقاومة والذي تتحدث عنه ألصحافه وهو أيضا لا يقدم ولا يؤخر من الأمر شيئا فضلا على أن المنطقة التي تدعي سيطرتها وتأثيرها عليها هي مستقرة أصلا،وأما الخوف المشترك بينهما من سيطرة المقاومة فلا اعتقد أنهم يوفرون جهدا في هذا المجال سواء تحالفوا أو كانوا متفرقين وهي معادلة الواهم الغريق الذي يتعلق بقشة.

سيكتشف الأمريكيون ذلك عند أول تماس للعمل الميداني المشترك وسوف يوازنون استراتيجيتهم التي أفصحوا عنها بوضوح تام وإمام الكونغرس عندما تحدثت لهم وزيرة الخارجية قبل بضعة أسابيع أن إيران تشكل تهديدا استراتيجيا لأمريكا وهذا الحديث إمام الموسسة التشريعية الأمريكية يعني أن خطط وضعت للتنفيذ في مواجهة هذا التهديد،ومما يؤكد ذلك بقوة إن وزيرة الخارجية الإسرائيلية وفي أكثر من محفل صرحت أن إيران تشكل الخطر الأعظم على إسرائيل منذ قيامها،فإذا كانت إسرائيل لا تقبل الخطر الأقل وتهاجمة فكيف اذا كان هذا الخطر هو الأعظم على كيانها منذ تأسيسه..

ويبقى السؤال الاهم من الرابح ومن الخاسر من هذا التقارب الوهم،باختصارامريكا ستربح المعلومات المررة لها كعربون وستنجح وهو الاهم في ضرب إسفين عميق بين إيران وعمقها الإسلامي سيما الشعبي والمثقفون من خلال إيصال الرسالة المهمة أن إيران لايهمها سوى مصلحتها المباشرة ومشروعها السياسي الخاص ولو كان على حساب المقاومة والآخرين.. مما يصب في حزمة الاستعدادات الأمريكية لضرب إيران..وستخسر إيران هذا العمق إن استمرت في ذلك وسوف تعزز الرسالة الأمريكية تلك فضلا عن تأجيج الطائفية...عندها ستسمع من هذا العمق الإسلامي شعبا ومثقفين وأنظمة هذه المرة عندما تحين ساعة الصفر جملة واحدة (الله لا يردها تعاونت مع الأمريكان وبتستاهل) وكفى.    

drmjumian@hotmail.com

www.maktoobblog.com/majcenter                                              

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مركز ماج للدراسات الاستراتيجية              majcenter@maktoob.com

عمان/الأردن  تلفاكس(065230378++)  خلوي(0799881373++)  ص.ب(540826)الأردن(11937)

 

20/03/2006

اتحسس كتفي افتش عن بندقية

العورات تسترها المقاومة

(أتحسس كتفي أفتش عن بندقية)

 

د. محمد جميعان

 

تكشفت العورات غصبا على يد الاحتلال البغيض فماذا بقي من السلام المستنفذ ؟! واجبر الرجال الذين يرتدون بزاتهم العسكرية رمز ورداء الشرف والعزة والمنعة على خلعها كما خلقتني يارب إلا من (السليبات) في منظر يحرك الحمية ليس عند من يملكونها الذين سوف يترجمونها افعالافحسب بل وعند من قتلت فيهم... يذكرنا بقول الحسين رضي الله عنه في واقعة كربلاء المنية ولا الدنية.

وتعمد الاحتلال أن يكون هذا الإذلال والإهانة امام نسائهم اللاتي تجمعن امام سجن أريحا وافترشن الأرض وهن يشاهدن ذلك، وإمعانا من الاحتلال المتغطرس في إهانة الشعب والأمة وإيصال هذه الرسالة إليهم... تعرية لضعفهم وهوانهم بين الأمم سمح لوسائل الإعلام نقل هذه المناظر إلى العالم كله ليقول انه ما زال قويا حافظا لكيانه امام ضعف وهوان لا يأبه لهم ولو كان إلى حد كشف العورات وتعرية الرجال امام نسائهم

لاول مرة تفقد عندي شهوة الكتابة من سوء ما رأيت وعمق ما أحسست أتفقد كتفي أفتش عن بندقية أرى فيها عروبتي وما تحرك في داخلي لعلني بذلك أسد بعض واجبي ،ويستحي القلم أن يسترسل عندما ينطق السيف في مثل هذه الواقعة ليعلمنا أن العورات التي تكشفت  امام النساء والعالم كله لن تسترها الملابس مرة أخرى وليس هناك سوى المقاومة ساترا لها ومعيدا لقدرها الاعتبار.

 

       drmjumian@yahoo.com

    www.maktoobblog.com/majcenter

 

 

 

16/03/2006

المثقفون ضمير الامة فلا تحرفوهم

السياسة بين الكتابة والممارسة

 

         د.محمد احمد جميعان

هناك معضلة محل جدل تعلو وتخفت بين حين وآخر تبعا لفهم بعض السلطة ورجالها والحكومة ورموزها لدور الكاتب في المجال السياسي والممارس لها، فالسياسي من هؤلاء يعتبر المثقف والكاتب على انه تابع ينظر ويصوغ  له مواقفه وفي أحسن الأحوال يأخذ منه بعض الرؤى التي تخدم مصالحه، ولأنه تابع فعليه واجب الطاعة والتهليل الدائم لكل  المواقف السياسية التي تصدر عن السلطة والا أشير إليه بالنعوت والصفات التي لا تليق وأحيانا التشكيك في ولاءه وانتمائه ليترتب على ذلك حرمانه من مواقع المسؤولية وحتى وظائفها بشكل ظاهر أو خفي حسب ما يقتضيه الحال...وليعمدوا أحيانا أخرى إلى التجاهل والإهمال والتطنيش ليتعلم من تلقاء نفسه أن كتاباته هذه لا تنفعه وان عليه العودة إلى الطبل والمزمار بدل عمق الفكر وأمانة القلم وحس المسؤولية !

ومع أهمية الثناء في المناسبات ورفع المعنويات إلا أن التطور والازدهار لن يتحقق إلا في ظل الحرية الحقيقية التي تفسح للفكر أن يعطي  نتاجا مثمرا, وللأفكار أن تتوالد بشكل متسارع نحو خدمة المجتمع وحل قضاياه ومشاكله المستعصية التي تزداد تأزما.. دون أن يحاسب صاحبها وتنتقص حقوقه وتحجم حريته بشكل غليظ أو ناعم،مبطن أو صريح،وجاهيا اومن وراء ستار وتوجيهات هنا وهناك...ولم يستطع الغرب أن يحقق الازدهار الذي نصبوا إليه إلا عندما أعطوا للفكر حريته بشكل حقيقي وفاعل....

إن السياسة بطبيعتها متقلبة تحكمها الظروف الدولية الضاغطة أحيانا،والتطورات الإقليمية الخارجة عن الإرادة أحيانا أخرى،والتداخلات المحلية المتغيرة اقتصاديا واجتماعيا ...ولا يعقل أن يهلل المثقفون والكتاب للمتغيرات وتثبيتها قناعان وجدانية في ضمير الأمة والشعب  وهي تتبدل من حين إلى حين و من يوم إلى آخر تحكمها المصالح المتقلبة وشريعة الغاب في أحيانا كثيرة ...لان من شأن ذلك إن حدث وتكرر حصوله أن يوصل المجتمع والناس إلى حالة من فقدان المصداقية بما يكتب وينظر له ترافقها حالة من اليأس والإحباط... سيما عندما يلتقي ذلك مع الفقر والبطالة والاحتلال والظلم الاجتماعي وما إلى ذلك من أنواع الظلم الأخرى، تفرز ولاشك الرفض والعنف والإرهاب...فهل الأهم في ظل ذلك التهليل أم إيجاد فسحة من الأمل والحرية والحلول المقترحة للخروج من المأزق...؟!

إن الثقافة وعاء الأمة وبوصلتها تنطلق من ثوابتها ولا تخضع للمتغيرات المتقلبة وان تفهمت(الثقافة)هذه المتغيرات وقبلت بها للسياسيين الذين تحكمهم الظروف أحيانا بما لا يخل بالثوابت والأصول ،لذلك فأن خضوعها للمتغيرات التي تخدم السياسيين إنما هو خلخلة للثوابت وفقدان للبوصلة وتدمير للهوية لن ينشأ عنه سوى مزيدا من التخبط والانحراف والأفكار المتطرفة..   

ومع هذا الفهم للظروف التي تحكم السياسة وينطلق منها السياسيون في تشكيل مواقفهم واتخاذ قراراتهم وضرورة تفهم المثقفين كتابا وفنونا أخرى لذلك يجدر إنصاف المثقفين وتفهم دورهم كحافظ للوعاء من التلوث وحاميا للبوصلة من التو هان وراعيا لهوية  الأمة وضميرها ينطلقون من ثوابتها وآفاقها وآمالها وآلامها وتحدياتها...فهل من تكاملية للعلاقة ما بين الثقافة والسياسة ،الكاتب والسياسي بما يخدم الأمة والمجتمع كل منهما يدرك دورآلاخر وأهميته كموقع تحكمه منطلقات..لان الكاتب قد يصبح في موقع المسؤولية ممارسا للسياسة  والسياسي قد يصبح كاتبا معبرا عن ضمير الأمة.. دون اتهامية وتشكيك ومحاسبة وإقصاء وتطنيش بشكل خفي اومعلن...

مع فائق المودة والاحترام

الدكتورمحمد جميعان

                                                                   

        drmjumian@yahoo.com             www.maktoobblog.com/macenter

                            عمان/الأردن / تلفاكس(065230378) خلوي(0799881373)

10/03/2006

السلام الضائع هل يمكن بناؤه؟

       

       السلام(المستنفذ)،هل يمكن بناؤه؟

 

الدكتور محمد جميعان

 

لا شك أن السلام هدف استراتيجي،تسعى أليه الأمة كما الفرد ابتداء من سلام الإنسان مع نفسه الذي يخلق السكينة وينتج الفكر ويوسع الآفاق ويولد الأفكارالذي من شأن كل ذلك أن يحقق الرخاء..

هذه الاستراتيجية تقوم على ثلاثة قواعد مرتبة؛أولها إعادة الحقوق بما يرضي ويشكل قناعة للسلام وثانيها قناعة الأطراف جميعها أن هذا السلام عادل يحقق التعايش بينهم،أما ثالثها فهو حقن الدماء وبناء علاقات سليمة وطبيعية بينهم.

ولا يمكن بناء هذه الاستراتيجية بشكل معكوس يخالف طبائع البشر فالقناعة لا يمكن أن تتحقق مالم تعود الحقوق ويستقر الوجدان الذي يدفع الأطراف جميعها نحو بناء علاقات طبيعية ليس بين الحكومات التي أقامت تلك العلاقات ولم يتحقق السلام بل بين الشعوب التي هي تصنع السلام الحقيقي.

ومع ذلك قبل العرب الرسميين بالسلام ووقعت الاتفاقيات( تحت ظروف سياسية سادت في حينها)والتزموا به وجعلوا منه تشريعا أملا في حل القضية وتحقيق السلام ولم يكن باستطاعتهم خلق قناعان شعبية بهذا السلام رغم المحاولات والتحايلات لتحقيق ذلك لان البناء كان مخالفا لقواعد الأصول..

إلا أن الاسرائيلين لم يرق لهم ذلك ولم يعيدوا الحقوق وأمعنوا في القتل وهدم البيوت والاعتقالات بشكل أجرأ فاق أضعافا ما كان موجودا قبل عملية السلام وكأن عملية السلام كانت غطاء ينتضرونه لممارسة فضائع لم يقدموا عليها في السابق ويكفي أن أشير إلى حالات الاغتيال بالقنص المباشر بالطائرات وبالذات اغتيال الشيخ احمد ياسين ذلك الرمز وما يعنيه من بعد عقائدي وإنساني وتأثير معنوي لا يمكن لعدو عاقل يسعى إلى السلام أن يفكر في تصفيته.. فكيف باغتياله وهو خارج بعد صلاة الفجر من بيت الله ..في حين أنهم لم يستطيعوا أن يقدموا على هذا الفعل من قبل رغم انه كان مسجونا لديهم!!

لقد قدم للاسرائيلين أقصى ما يمكن تقديمه بل وما اعتبر تفريطا وتنازلا غير مقبول من قبل آخرين ولا يمكن تقديم ما هو أكثر منه بإجماع المراقبين ومع ذلك كان مصير الرئيس عرفات الحصار والنهاية المعروفة للجميع..

وبعد الم يصل هذا السلام إلى حائط مسدود أثخن بالجراح والذكريات المؤلمة..قبل أن تصل حركة المقاومة الإسلامية/ حماس إلى السلطة،بل إن نجاحها كان يعتمد إلى حد بعيد على برنامجها المقاوم الذي هو رد فعل على ممارسات الاحتلال الإسرائيلي تجاه عملية السلام التي استنفذت ولم يعد من الحكمة والسياسة البناء عليها لا سيماء في ظل المستجدات السياسية والدولية والميدانية سيما انسحاب إسرائيل غير المشروط من جنوب لبنان وقطاع غزة ولابد من بناء عملية سلام حقيقية تأخذ القواعد على أصولها إذا أردنا أن يتحقق السلام ويأخذ طريقه إلى الناس وقناعتهم..

drmjumian@yahoo.com

 

02/03/2006

اوقفوا الجنون...قبل ان يصبح الارهاب وساما

أوقفوا الجنون و...قبل أن يصبح الإرهاب وساما

 

*الدكتور محمد جميعا ن

 

لكل فعل رد فعل،ولكن أي رد يمكن أن نتوقعه ؟ فقد تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، وقد يختلط الأمر على البعض المسيء أن فعلهم يخدم مصالحهم ويأتي حسب مرامهم وإذ به يقذف بهم إلى التهلكة والمجهول بل والى ما يخافون منه ويكافحونه ليل نهار.

ما دعاني إلى هذا الحديث استمرار مسلسل الإساءات إلى الإسلام ورسالته العظيمة ونبيه الأكرم تحت مبررات مكافحة الإرهاب كان أخرها تلك المرأة التي ظهرت في برنامج الاتجاه المعاكس في قناة الجزيرة مساء يوم 21/2/2006 تتهجم على الإسلام وآيات قرآنه بشكل مقذع قادح حاقد تحت عباءة الإرهاب اعتقادا من فكرها الذي لا يخلو من هوس ومرض نفسي مزمن أن كلامها هذا  يشوه الإسلام ويحارب الإرهاب وأنها تحسن صنعا في خدمة مجتمعها وربما اللوبيات والأجهزة التي توجهها..

لن تستطيعوا تشويه الإسلام ورسالته ونبيه لأنه محفور في الصدور ومحفوظ في كتابه وبطون الكتب عندكم وفي أنحاء العالم كله والاهم من ذلك أن الله تكفل بحفظه ،وها هو يحقق انتشارا غير مسبوق في ديار الغرب نفسها ويزداد عددا واعتناقا كلما اشتدت هجمة الحاقدين عليه ولا يحتاج إلى دفاعنا بل إن قيم الإسلام ومبادئه وخلق نبيه تدافع عن المسلمين جميعا وتوحدهم وتجعلهم شيمة بين الأمم...

إن تراكم جنون البعض ومؤامرة اللوبيات والحاقدين واستمرارها على هذا النحو الذي يربط الإسلام بالإرهاب سوف يؤدي إلى تفريغ هذا المفهوم من معناه ومغزاة بل وما هو أكثر من ذلك  إلى نحو يسكن في النفس ويستقر له الوجدان أن محاربة الإرهاب ما هوالامحاربة للإسلام نفسه ،مما يعني أن يصبح الإرهاب وساما لن تجدوا معه من يقف معكم في ديار الإسلام لمحاربته.

ويكفي أن أشير إلى مقدمات ذلك اعتراف وزير الدفاع الأمريكي (رامسفيلد) بأن القاعدة قد تفوقت على أمريكا إعلاميا رغم(والكلام لرامسفيلد) أن أمريكا تمتلك امبراطرية للأعلام وتنفق مبالغ ضخمة في ذلك مقابل تنظيم من أفراد لا يمتلكون وسائل إعلامية ثابتة ؟! فكيف حصل التفوق؟

نعم لان أمريكا بسياساتها الخاطئة و ..وما نراه من هذا الجنون والحقد والتخبط... قد أغلق العقول والقلوب عن سماع إعلامهم ورسائله وأفسح المجال للرأي المقابل أن يتم تداوله بسهولة ويسر ولن تنفع المليارات ولا الخطط الإعلامية مهما أوتيت من فكر وقوة أن تبدل الحال مالم تتبدل السياسات الخاطئة والمتخبطة في المنطقة...ويوقف مسلسل الحقد والجنون .. الذي نراه في مهاجمة الإسلام ورسالته العظيمة.

drmjumian@hotmail.com

 

www.maktoobblog.com/majcenter

 

23/02/2006

اصدارات
قريبا سوف يصدر للدكتور محمد جميعان كتابا بعنوان(نهاية الارهاب بالعدل اساس للاعتدال)
19/02/2006


تقييم و مشاركات الزوار :