نابلس/PNN- ثمنت منظمة الشبيبة الفتحاوية في الضفة الغربية موقف الرئيس محمود عباس في القمة الثلاثية التي عقدت أمس الاثنين مع رايس واولمرات، وأكدت الشبيبة أن موقف الرئيس عزز الوحدة الوطنية الفلسطينية ودعم اتفاق مكة المكرمة. وقال منير الجاغوب، الناطق الإعلامي لمنظمة الشبيبة الفتحاوية في الضفة الغربية، أن رايس لم تجلب شيئا جديدا لتعزيز وانطلاق عملية السلام المتعثرة منذ سنين، بينما انصب اهتمامها على الاستماع لآراء الأطراف بدون اتخاذ أية خطوات عملية على صعيد تحريك الملف للأمام، وكأن كل جولاتها السابقة لم تكن كافية بعد لبلورة أفكارها.
واشارت منظمة الشبيبة الفتحاوية الى انه وبالرغم من الحراك الدبلوماسي الأميركي والتصريحات الرنانة هناك وهناك، فإن المؤثر الأكبر في التغيير في المنطقة هو الموقف الإسرائيلي الذي نجزم انه لن يشهد تغييرا في المدى المنظور، وما يؤكد على ما نذهب إليه الأمور التالية:
- رغم كل الوعود المتعلقة بالتسهيلات الذي وعد بها أولمرت خلال اللقاء الأخير مع الرئيس أبو مازن بتاريخ 23/12/2006 والقاضية بالبدء بتحويل الأموال الفلسطينية المحتجزة لدى حكومة الاحتلال، وإزالة بعض الحواجز والتخفيف من معاناة الفلسطينيين ومواصلة احترام وقف النار الذي سيشمل الضفة الغربية، وغيرها من الوعود، اتضح أنها مجرد فقاعات في الهواء لذر الرماد في العيون وتأتي في سياق حملات العلاقات العامة لألمرت الذي تطارده ملفات الفساد. وهنا لا نخفي تأثير الجيش والمؤسسة الأمنية الرافضة لإزالة بعض الحواجز لذريعة الأمن، مما يعني أن الساسة الإسرائيليين ما زالوا يتبنون النظرية الأمنية الإسرائيلية إياها المستبعدة للحلول السياسية وتؤمن فقط بالحلول العسكرية، حيث أن ما لا يحقق البعض من القوة تحققه المزيد من القوة.
- لا يوجد اتفاق إسرائيلي داخلي على استئناف المفاوضات. وهناك غياب لموقف واضح حول كيفية التعامل مع النزاع، فهل سيكون في الإطار الإقليمي أي من خلال المبادرة العربية أو في الإطار الدولي. كما أصبح هناك موضة عند الساسة الإسرائيليين في طرح المبادرات السياسية كمبادرة ليفني وبيرتس. ولا ندري عمن ستصدر المبادرة القادمة.
- غياب أي ضغط من القوى المؤيدة للسلام في إسرائيل على الحكومة لتغيير مواقفها. والأدهى من ذلك أن القوى التي يفترض أن تكون قوى سلام، كحزب العمل مثلا، ترتضى البقاء في نفس الحكومة التي تضم عنصريين مثل ليبرمان الذي عين وزيرا للشؤون الإستراتيجية، مما يطرح العديد من الأسئلة حول صدقيه الأيديولوجية التي يتبناها هذا الحزب.
- القيادة الإسرائيلية الحالية لا تملك الخبرة والكاريزما القيادية كالتي كان يتحلى بها مثلا بن غور يون، ديان، رابيين وشارون. وعليه، فهي غير قادرة على اتخاذ قرارات تاريخية أو ما يسميه الإسرائيليون تنازلات "مؤلمة" على طريق حل النزاع.
-هناك خشية داخل المجتمع الإسرائيلي وبخاصة اليسار، من بديل الحكومة الراهنة، فقد تكون الحكومة المستقبلية أكثر يمينية بحسب ما تظهره استطلاعات الرأي من تفوق الليكود على حساب كديما.
وفي ضوء ما ذكر، فمن المرجح إن يبقى الموقف الإسرائيلي الرسمي الراهن ثابت على حاله، بدون أن يشهد اختراقه باتجاه عملية السلام، حيث أن تأثير المؤسسة الأمنية ما زال هو الغالب، وهي المؤسسة التي تؤمن أن "السلام" يتأتى فقط بعد إلحاق الهزيمة بالخصم وكي وعيه. كما انه في غياب الضغوط الدولية وبخاصة الولايات المتحدة، التي لا تتبنى أي موقف متقدم على الموقف الإسرائيلي، مما يغيب دور الطرف الثالث، فيرجح أن يبقى الوضع على حاله في المدى المنظور من انعدام السلام، وحتى وان زارت ريس المنطقة ألف مرة.
وعلى أرض الواقع يواصل الاحتلال تحديه للمجتمع الدولي بمواصلة سياساته الاستيطانية وسيطرة على المصادر الطبيعية الفلسطينية وقضمه لأراضي الدولة الفلسطينية، ورسمه للحدود من جانب واحد لتقويض أي فرصة لإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.
ومن ناحية أخرى، دان الجاغوب نقل الأسير ياسر أبو بكر إلى سجن ريمون الصحراوي وطالب جميع المؤسسات التي تعني بالأسرى أن تتحمل مسؤوليتها اتجاه التصرفات الإسرائيلية مع أسرانا الإبطال وحيا المتحدث جميع الأسرى الذين ضحوا بحريتهم من أجل وطن حر للجميع.